في بدايات عام 2018 كانت أول محاولاتي لطرح فكرة تحويل الأعمال إلى الإقتصاد الرقمي واقناع الأعمال الصغيرة بهذا التحول، ولكن لم يتسنى لي النجاخ في تلك الفترة للعديد من العوامل أهما صعوبة تغير قناعات البشر، ورفض البشر للتغير، وعدم وجود خطة واضحة المعالم لتنفيذ أهدافي، وغموض بعض هذه الأهداف، بالإضافة إلى بعض المشاكل الشخصية التي كنت أواجهها بحياتي في تلك الفترة.

ولكن الآن وبعد لحظر الذي عشناه والخسائر التي ألمت بإقتصادنا جراء وباء الكورونا فقد بدأ الناس بالإقتناع بضرورة التحول للاقتصاد الرقمي، وهذه التحول لا يطال الأعمال الكبيرة فقط، بل الصغيرة والفردية أيضا.

أنظر للأعمال الكبيرة، استطاعات وبفترة قصيرة تحويل العديد من الوظائف بها إلى وظائف عاملة عن بعد، إنظر إلى المصممين، المحاسبين، الإداريين، شؤون الموظفين، وغيرها الكقير من الوظائف كانت تتم عن بعد من خلال الإنترنت ودون الجاجة إلى التواجد في المكاتب بمنتهى السلاسة، بل وكانت الإنتاجية أعلى وذلك للعديد من الأسباب أهمها عدم ضياع الوقت في الأحاديث الجانبية مع الموظفين خلال ساعات العمل.

أما بالنسبة للأعمال الصغيرة والفردية فقد اخذت خطوات أقل سرعة بالإتجاه إلى العمل عن بعد، وهذا أمر مفهوم حيث أن أغلب العمل يعتمد وبشكل مباشر على مهارات صاحب العمل، وليس كل أصحاب الأعمال يملكون الخبرات التقنية اللازمة لنقل العمل إلى أعمال إلكترونية.

أعمل بأن بعضكم سيتكلم عن الحدادين والنجارين وأصحاب الأعمال الحرفية التي تتطلب وجودهم في أماكن العمل، ولكن وجوهم في مكان العمل لا يعني وصولهم للزبائن، فما فائدة العمل دون وجود زبائن، لذا يجب التحول إلى أساليب التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية لمثل هؤلاء لكي يتسنى لهم الوصول إلى شرحة الزبائن المستهدفة.