الفرق بين الدروبشبنج (Dropshipping) والتجارة الإلكترونية التقليدية

سأبدأ معك بمصطلح التجارة الإلكترونية واستغلاله بشكل خاطئ، فهي ليست عبارة عن فتح موقع إلكتروني وعرض صور المنتجات والبضائع فقط، فالتجارة الإلكترونية في الأساس هي تجارة، وذلك يعني يجب أن يكون عندك بضاعة لتبيعها، ويمكنك جلب هذه البضاعة عن طريق شرائها بالجملة ليتم بيعها بالتفرقة لاحقاً، أو أن تقوم أنت بتصنيع هذه البضاعة، أو أن تقوم بشرائها مباشرة عند طلب الزبون لها، فهذه هي التجارة بشكل عام.

ففي التجارة هناك بضائع ملموسة، مثل فأرة الكمبيوتر (Mouse) أو لوحة مفاتيح الكمبيوتر (Keyboard) أو قميص أو أرجيلة أو أي شيء قابل للبيع، حيث يتم بيعه أو شرائه أو تصنيعه وهذه هي التجارة، أما بالنسبة للتجارة الإلكترونية فهي عبارة عن عدم وجود هذا المنتج مباشرة أمام الزبون وعدم وجود الزبون أمامك مباشرة، في التجارة الإلكترونية ترسل المنتج من خلال الشحن ومن ثم إستلام المبلغ المطلوب، وهذا هو الأساس في التجارة الإلكترونية التي فتحت أبواب جديدة، إذ ما عاد بالضرورة أن تتواجد لديك البضاعة في موقع عرضها.

وهنالك نوعين أساسين للتجارة الإلكترونية، ونحن نتحدث الآن عن تجارة التجزئة (Retail).

النوع الأول: التجارة ببضائع موجودة عندك في مستودعاتك (In-House Products)

وهي التجارة المعروفة لدينا جميعا، حيث يمتلك صاحب المتجر البضائع في مستودعات ويعرضها للبيع بشكل مباشر للجمهور، ومثال على ذلك موقع مودانيسا، فالبضاعة متواجدة لديهم، حيث قاموا باستثمار رأس مال كبير لشراء هذه البضاعة وتخزينها وحفظها وتوزيعها في مستودعاتهم، وأيضا لديهم فريق كامل من الموظفين لإدارة هذه البضاعة مثل محاسبين، امين مستودع، موظفين تغليف وشحن، وهذا لا يصلح هذا لأصحاب الأعمال الصغيرة بسبب رأس المال المحدود الذي يمتلكونه.

ومثل أي شيء في الدنيا، هنالك مزايا وحسنات لهذا النوع من التجارة.

المزايا: 

  • ضمان جودة المنتجات وعمليات التوصيل وخدمة العملاء.
  • التحكم في سعر البيع وطرح العروض.
  • تحكم كامل في كافة أقسام العلامة التجارية.
  • القدرة على التوسع في العمل بشكل منتظم دون التأثر الحاد بمنظومة الشحن الدولية.

وأما عن السيئات:

  • الحاجة إلى رأس مال عامل أكبر.
  • الحاجة إلى مستودعات وفريق عمل لإدارته وزيادة العمليات اللوجستية.

النوع الثاني: التجارة ببضائع غير موجودة عندك (Dropshipping)

وهي التجارة التي تعتمد على علاقات وثيقة مع المورد، حيث أن البضائع تكون موجودة عنده، وعند تأكيد طلب الشراء من متجرك، تقوم بدفع قيمة البضاعة المطلوبة للمورد وشحنها مباشرة من المورد إلى الزبون، وبذلك ليس عليك تأمين رأس مال كبير بدل لشراء كمية كبيرة من البضاعة، وكذلك هذا النوع من التجارة لديه مزايا وسيئات.

المزايا:

  •  مستوى مخاطرة أقل بالنسبة إلى رأس مال وتلف البضائع.
  •  قلة العمليات اللوجيستية وفريق العمل المطلوب.
  •  كبر مساحة المنتجات التي يمكنك عرضها.

والسيئات:

  •  التقلبات الشديدة بعمليات الشحن تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمة.
  •  ارتباطك بشكل وثيق بوضع المورد، وبذلك من الممكن أن تضعك في موقف محرج مع الزبون إذا لم يكن الطلب متوفر لدى المورد.
  •  مخاطرة أعلى بالنسبة لسرعة خروجك من السوق.

في النهاية،

كلا هذين النوعين من التجارة لديه المميزات والسيئات، وأفضل نهج برأي هو أن تختبر السوق بإستخدام التجارة بالبضائع الغير موجودة لديك (Dropshipping)، حتى وإن كنت تمتلك رأس المال، حيث سيساعدك هذا الأمر على اختبار السوق ومعرفة ما إذا كانت هذه الفكرة ستنجح أم لا، وما هي البضائع التي يمكن أن تنجح معك.

ولكن في نفس الوقت يجب أن يكون لديك خطة عمل للمرحلة الثانية ما بعد سنة أو سنة ونصف، لتتحول من تجارة (Dropshipping) إلى شراء بضاعة بالجملة لتبيعها بالتفرقة وذلك لأن هامش الربح في هذا النوع من التجارة أعلى من هامش الربح بتجارة (Dropshipping)، والذي يؤهلك للتحكم بجودة الخدمة والمنتجات وشكل علامتك التجارية دون الإتكال بشكل مفرط على المورد.